حين تتجاوز الفرص الإعاقات

حين تتجاوز الفرص الإعاقات

4 أغسطس 2026 | نوار معري


من حق كل شخص أن يحظى بفرصة عمل كريمة. ومن خلال خدمات التوظيف في مشروع RE-SEED، تساعد Building Markets الشركات والباحثين عن عمل على الوصول إلى فرص عمل رسمية. وقصة أحمد حاج علي واحدة من هذه القصص. 

كان أحمد حاج علي يعمل في دائرة السجل المدني في ريف حماة، قبل أن تجبره الحرب على مغادرة سوريا عام 2013. وبعد أن فقد شقيقه خلال الحرب، بدأ حياة جديدة في مدينة أضنة، حيث لا زال يعيش حتى اليوم مع زوجته وأطفاله الأربعة في أحد مخيمات اللاجئين. ولأن أحمد وُلد بإعاقة في يده اليسرى، كان العثور على عمل مستقر من أصعب التحديات التي واجهته. 

كانت معظم فرص العمل المتاحة في أضنة في قطاعي الزراعة والإنشاءات، ولم يكن من السهل على شخص لديه إعاقة جسدية أن يجد فرصة عمل في هذه القطاعات. ولعدة سنوات، كان أحمد يتنقل إلى هاتاي للعمل في مجال الدهان، قبل أن يدير متجرًا صغيرًا لبيع الأحذية داخل مخيم اللاجئين، إلى أن أُغلق عام 2024. 

كانت معظم فرص العمل التي وجدها أحمد غير رسمية، تفتقر إلى أبسط مقومات الاستقرار؛ فلا تأمين صحي، ولا ضمان وظيفي، ولا حماية إذا تعرض لإصابة أو فقد قدرته على العمل. وكان أي يوم لا يعمل فيه يعني يومًا بلا دخل، الأمر الذي جعل تأمين حياة مستقرة لعائلته والتخطيط للمستقبل تحدياً.

ومن خلال دعم التوظيف في مشروع RE-SEED، بدأت نقطة التحول في رحلة أحمد. فقد ساعدته Building Markets في الوصول إلى فرصة عمل لدى إحدى شركات النسيج في أضنة، بينما ساهم المشروع في دعم الشركة عبر تغطية جزء من أجور الموظفين، ما أتاح له الحصول على وظيفة رسمية. 

ومنذ شباط 2026، يعمل أحمد بعقد رسمي.

"فرصة العمل التي حصلت عليها من خلال مشروع RE-SEED غيّرت حياتي. اليوم أصبح لدي تأمين صحي، وأشعر باستقرار أكبر لأنني أعمل بشكل رسمي. ولأول مرة منذ سنوات، أستطيع أن أقضي الإجازات مع أطفالي دون قلق."

قصة أحمد هي واحدة من قصص النجاح التي دعمها مشروع RE-SEED. فمن خلال المشروع، تتوسع فرص اللاجئين والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم ممن يواجهون تحديات في الوصول إلى سوق العمل، بالتوازي مع دعم الشركات للوصول إلى الكفاءات التي تحتاجها. فكل فرصة عمل رسمية لا تنعكس على حياة الفرد وحده، بل تمتد آثارها إلى أسرته، ومجتمعه، والاقتصاد المحلي. 

يأتي هذا الدعم ضمن مشروع التوظيف المستدام والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المتضررة من الزلازل في تركيا (RE-SEED)، تم تمويله بشكل مشترك من قبل الاتحاد الأوروبي والوزارة الألمانية الفيدرالية للتعاون الاقتصادي والتنمية، ويتم تنفيذه من قبل المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي( GIZ) بالتعاون مع اتحاد بلديات تركيا و Building Markets.

التالي
التالي

الفرصة تغيّر كل شيء: Building Markets تقرع جرس إغلاق تداول ناسداك